الأربعاء، 6 يناير 2021

نبوءة الملائكة.... بقلم الشاعرة / إكرام عمارة



 

 

أطواقُ ظٓنّٓ الظٓنُّ إدراكٓها

 

صٓفدتْ خجلي ساعة القٓسٓمِ

 

عبثُ سؤلكم؛ تكنزون الجهل و

 

ونِصْفُ الحرب معرفة الخٓصْمِ

 

دُونٓ جٓريرة أٓسٓرتُم إنسانيتي

 

تنبشون الغبار بمفردات المُيٓتّٓم

 

على متن الأسابيع الكئيبة

 

أطيافُ تلاشتْ بأضغاث الحُلم

 

وفراغي بالذِكْرِ عنكم مُنْشٓغِلٌ

 

يُقٔرِضُ الصبرٓ آيّٓ الحِكٓمِ

 

زُمْرة الموت ما لها مُرْتٓجِفٓة؟!

 

تٓترقّٓب إفادتي كوائلِ عٓصِمِ

 

أفردتم غربتي وفحش الزنازين

 

بخُبْز للويل؛ يُطْعٓم الفٓطِمِ

 

بٓقْلُكُم عُهْر؛ مٓلْمٓلٓ الرُخٓصٓ

 

وفرائصُ لاكتها كُعوبُ العٓتٓمِ

 

عٓانِيُّ يٓرقبُ انتهاءٓ شٓهِيقِه

 

وأٓسِيْفُ الفٓرٓاشِ؛  يخشى العدم

 

عيونُ وجعي سٓريْرتُها صِدق

 

ورحمات ربي؛ تُنير الظُلٓمٓ

 

بات النشيجُ مني حارساً

 

إذا ما استبد بفٓجْرِي السٓأمُ

 

يٓتٓبٓدّٓلُون، يٓتفتلُّون ضُباطُ وحارساتُ

 

مُتٓحٓٓرِّشٓات عنهن؛ غٓضٓضْتُ البٓصٓرٓ

 

هٓمٓستُ إلى الشجن المسجون

 

صباحُه، بمُدْلٓهم أحسبُه القٓدرٓ

 

عٓجزْتُ عن إدراك مُطٓيحِّي

 

والسُكونُ للبِلٓى؛ يحشدُ القهرٓ

 

خٓايلتْنِي بٓغْتةً عابثاتُ المٓشْهدِ

 

بارتباك؛ يُرٓوادُه التٓقلُّبُ العٓسِرُ

 

غُروب تٓثاقلتْ خُطُواته المِزٓقُ

 

بتأنيب قٓلق، أٓرّٓقه الوٓطٓرُ

 

هٓرٓعتُ وأسبغتُ التسابيحٓ ثِقٓةً

 

بانصراف ما يٓقُدُّ مضطجعٓ البٓشٓرِ

 

والدُّبُ الأعمى لاينكف استدعائي

 

وقانونُ الفِسْقٍ؛ لا يٓنْوي السٓفٓرٓ

 

يرقلُ الأثامى إرقالٓ نٓطِيحٍ

 

يٓجُوسُ الطُهْرٓ؛ تٓفٓحُّشُ النظر

 

وجُنونُ طٓاشٓ بمٓسِّهِ يومي

 

بزُجٓاجة يٓضُوعُ بإسفافها الخٓمْرُ

 

وفرار ( ليت) أطال شقوتي

 

تٓفتّٓقٓتْ له رغبتي والمطرُ

 

ياربّٓ الطُهْر مالي ونقيع الذُلِ

 

ذِقْ ضٓعِيفٓك مراتبٓ الفٓرٓجِ.

 ..........

 إكرام عمارة

 

....................................................

 

قصيدتي (نبوءة الملائكة)مستوحاة من رواية (جُوًٓنتنامو)

 

الدكتور الكاتب والباحث الفيلسوف يوسف زيدان.

أنا هامش ...بقلم الشاعرة / نور علي

 ربما تحتوي الصورة على: ‏نص مفاده '‏انا هامش‏'‏  

انا هامش
 

انا عايش ومش عايش
 

وعايزني اكون بهلول
 

عشان الضحكه تملاهم
 

تداري فراغهم المكشوف 

 

عن الكلمه اللي فضحاهم
 

صحيح فعلا منيش،منهم
 

لكن همشي على سطورهم
 

وانا متعري م الواقع
 

ابان فالصوره قال مستور
 

لكن بالفعل انا قالع
 

عقول راحت ف دوامه
 

وغيرها جاى عقول ياما
 

تربي م الحمام الوفات تطيرهم
 

منيش منهم
 

منيش بهلول يا ساده
 

ولا قابل سلاطتكم
 

يا هوووه الملح بزياده
 

خلاص هبطت انا منكم
 

منيش بهلول
 

وحالف ليكوا ميت حلفان
 

لرجع كل بسمه فيوم
 

ضحكتوها وانا جويا بتقطع
 

مسيره جاى ليا الدور
 

يكون واسع واتمطع
 

واكشف جوهر المستور
 

علي زيفكم..
 

وتزييفكم
 

ولون الكذب متفصل علي كيفكم
 

ملعونه نفسي لو فيّ يوم تجاوركم
 

بكيفي وعشت بتمرغ فى الحرير اصناف
 

وانا درة (ت) فضايحكم
 

منيش بهلول
 

انا المسطول عشان انسي ركام الهم
 

وانا الشارب لخمر الزيف
 

عشان اصحي اذوق السم
 

انا نكره......
 

فى أعرافكم انا نكره
 

وانا المدبوح ومتقطع ومتوزع لميت (100) سفره
 

انا بعرقي مسحتوا بلاط سلاطينكم
 

وحكامكم
 

انا انسان ..
 

وحلمي بس عيشه امان
 

واكون بينكم
 

منيش بهلول 

...... 

 

 

نور علي




الجارية ..بقلم الشاعر / محمود خير الله




بالأمسِ،

ماتَتْ "الجارية"ُ

أُمّ كل العبيد،

الذين تطوّحوا في قطاراتِ الضواحي،

وأمّ الأسى الماثِلَ

الآن أمامكم،

المرأةُ التي أرْضَعتْ العالم

حليبَ حُزنِها،

وحين ماتَتْ

مشتْ أصابعُ كفّها معنا

في الجنازة،

التّي سَحَلت الشَّقاء معها

في الدنيا،

لم تنسَ أن تقودَه أمامَها إلى القبر،

دون أن تلقي نظرة إلى البيت،

البيتُ،

الذي كان من غُرفةٍ واحدةٍ،

ومن عَشَراتِ الأفواه،

يدخلُهُ الجميعُ،

لكن البّعضَ فقط

هو الذي كان يخرج،

بالأمسِ ماتت "الجارية"،

التي سبّت كل معارفها

قبل أن تموت،

كأنها تُسلِّم بالسُباب،

وفقَدَتْ كل حفيداتها ـ تقريباً ـ

في قطارٍ واحدٍ،

المرأة التي تجَعّد في وجهِها

ثمانين عاماً،

كأنَّ الموتَ يرسمُ لوحَتَه الأخيرةَ في ملامِحِها،

وشَمَت الشقاء تحت ذقنِها

كأنّها تبصُقُ عليه،

المرأةُ التي غَسّلت الموتى

أكثر مما اغتسلتْ ،

و أسْمَت أبناءها:

"ناصر

ونصر

وانتصار"

لم تُرسِل واحداً منهم إلى الحرب،

وحينما ذبحَ القطارُ انتصارَها الأخير،

صارت تُناديه بين المحطّات

كأنّه نوعٌ من الحلوى،

بالأمسِ ماتَتْ "الجّارية"،

في السريرِ الذي بلا أعمِدة،

النائم هناك على الأرضِ،

في شارعٍ ضّيقٍ جداً،

يفتحُ فمَه في محطّة القطار،

كأنّه يتقيّأ المُسافرين.

.......

محمود خير الله

السبت، 2 يناير 2021

أوراق من ذاكرة الشتاء ...بقلم الشاعر / يسري عزام

لا يتوفر وصف للصورة.

 

_ 1
حروفك الدافئة
أخرجتني . .
من البيات الشتوي
أيقظت بداخلي . .
ربيع الكلمات
مدت لي . .جسرا . .
علي بحر الليلة
ساعدني علي العبور . . إلي
_ 2
أنا . .
صاحب هذا الدم . . المتألم
تحت أحذية التلاميذ
الذين يترددون . .
كل صباح إلي المدرسة
ويعودون . . بلا شئ
_ 3
لم يعد
يري بعضنا بعض
فالكون
أمسي ظلاما . . دامسا
أعيدوها . . يالصوص الشمس
_ 4
نحن
مقسمون إلي نصفين
نصف يحلم
والنصف الآخر
يسرق هذه الأحلام
_ 5
قف
علي ناصية الطريق . . وقاتل
أيها الواقفون . .
علي نواصي الأحلام . . مهلا
هذه ليست أحلامكم
لكنها أحلام . .
من وضعوا لكم . .
حبوب المنوم في الشاي
_ 6
اليوم
ماتت قطتي
فهنيئا لك يا ليل . . بوحدتي
_ 7
كل الأماكن
رفضت إستقبالي . . بدونك
 
......
الشاعر/ يسري عزام

حبي ليكي ....بقلم الشاعر / علي منصور فضة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏سيلفي‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

 

حبي ليكي مش خطيئه
 
انت ليه زعلانه مني
 
حبك انت مش بأيدي
 
اصل حبك غصب عني
 
مين يحوش الشمس تطلع
 
مين يحوش الطير يغني
 
امنعيه لو تقدري
 
واخلعي احساسي مني
 
...................
علي منصور فضة

مصر ...للشاعر سيد مرسي

 ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏يبتسم‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏‏


‏
مصر ياللى حروف اسمك 
 
عروق دهب عمره ماصدا 
 
فوق الحجر منقوش رسمك 
 
شافو التاريخ قام يتوضى  
 
ياصاحبة اللقمه القمحه 
 
كلك طيابه ومسامحه 
 
ساعة الشدايد تلاقينى 
 
شعلة نشاط عالى اللمحه  
 
ياام الدنيا ياولاده 
 
فيكى الأدب نور وعباده 
 
فى ايدين ولادك ميت همه 
 
مسكو الحجر داب م الخضه 
 
اهل الادب عنك قالوا
 
شوقى ونديم صالوا وجالوا
 
وطه قال ويا العقاد 
 
بيرم ليغزل مواله 
 
 اقلام كتير تشهد ليكى 
 
ونجيب بيوصف حواريكى 
 
وبكره ياما احفاد جايين 
 
توصل تاريخك بموده  
 
مصر ياللى حروف اسمك 
 
عروق دهب عمره ما صدا‏ 
.......
 
 
سيد مرسي








أوراق.. من شجر الغياب .... بقلم الشاعر والناقد / محمد علي عزب



اتنين اغراب اتقابلوا
 
بالصدفه البحته كدا
 
ف محطة قطر
 
ركابه ماهماش عارفين
 
رايحين على فين؟ 
 
**********
 
هو...
 
تذكرة السفر اللي معاه
 
عمره ما سابها
 
نازل من بطن الأم
 
وهوا ماسكها ف ايده
 
كل شويه يبص
 
من شباك القطر
 
على الأشياء اللي الناس
 
بيسموها جناين
 
ويقول :
 
انتي صحيح أشجار
 
يعني عيدان فل وياسمين
 
وحاجات من دي
 
والا انتي
 
شبكة صيد
 
وفخاخ
 
 اتنصبت لنا في السكه
 
**********

هي
 
قاعده على الكرسي اللي قصاده
 
كل شويه
 
تتبسم وتقول له :
 
ما تكشرش
 
الورد هييجي أوانه
 
بتقول له كدا
 
وتطلع من شنطتها مرايه
 
تتأمل فيها
 
فتشوف جواها
 
طفله بتحبي ف صحرا
 
شفايفها بتنزف شوك
 
صوابعها
 
بتحاول تمسك شئ
 
شئ أخضر
 
عمال يغطس حبه حبه
 
ف قلب الرمل المتحرك
..........
 
 
 محمد علي عزب
 
 
 
 

في الفراغ قصة قصيرة .... بقلم الأديب /عصام حسين عبد الرحمن

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

‏

قبل وصولي إلي هنا تخلصت من كل ما أملكه ، لم أكن أريد منها غير أن تكون فقط محطة عابرة في حياتي ،ترحل بعدها ،ولا تترك خلفها غير ذكري ،لايهم أن تكون سعيدة أو حزينة.قلت لنفسي من يريد الوصول لا يحتاج لوسيط،عليّ أن أنظف المكان . لم يكن كبيرا ،ولم تكن مساحته أكثر من ثمانية أمتار مربعة، وكان بعيدا..بعيدا جدا ،وكان وحيدا ،بدا مهجورا ، لا شئ هناك غير فراغ لا محدود من حوله. لم يتبق معي غير بعض الكتب،قليل منها ما أملكه ،والكثير أعارته وعليّ أن أرده،وبنطلون وقميص وجورب وحذاء ،صعب عليّ أن أميز ألوانها.
كنت خائفا من كل شئ ،فمن أدراني أن ثمة بشر آخرين يأتون إلي هنا ،الغريب أن فكرة الخوف من الكائنات الأخري لم تراودني علي الاطلاق.كان عليّ أن أتخلص من خوفي .لا حاجة لي للإنارة بعد انسحاب النهار. لم أسمع بالليل وأنا المغطي بأكاليل من قشر البصل الأحمر غير صريرا ضعيفا يروح ويجئ علي استحياء، وفي الصباح يشير إلينا الرجل العجوز علي سيارة نقل ، كانت أشبه بسيارة نقل الجنود ،نتقافز في صندوقها الخلفي بسرعة فائقة ،تحدفنا بجوار باب عشرة بمينا البصل ،يمسك كل منا بمسلة وبكرة خيط ،ويستلم ركنه ،يخيط ما يستطيع من شكاير القمح والشعير ،حدي الأقصي كان مائة شيكارة بأجر ثلاثة جنيهات.
بحثت عنه في كل مكان وفي أول ليلة تحسسته واحدا،كان صغيرا تنبعث منه رائحة كريهة ،سأعتادها كما اعتدت من قبل رائحة قشر البصل،في الليالي التالية كان يتكاثر بطريقة عشوائية، اشتد الصرير واستمر بلا انقطاع.حاولت التحمل والمقاومة بوضع ماتبقي من قماش ملابسي علي أذنيّ. رغم كل ما فعله لم تتغير ملامحه وخاصة نظرة عينيه ،ملابسه التي ثقلت ولحيته التي طالت وجسده الذي نحل،يقف بالقرب من باب مرقدي ،في فراغ ممتد بين السماء والأرض ،لا هو متمكن من الوقوف ولا هو واثق من الصعود ،كأنه معلقا ،وكأن الجاذبية قد اختفت،جنبا بجنب تقف المرأة ،يتحدث معها بعصبية و بلغة وجدت صعوبة بالغة في فهمها..لا أعرف كم مضي من السنين غير أني أتذكر جيدا أن الجوع قد ضربني فأكلت منها كل يوم واحدة ، وكنت أخرج بعد الأكل فأجد الرجل النحيل والمرأة التي يحدثها يهبطان باتجاه الأرض. ،وفي اللحظة التي لثما فيها الأرض بأرجلهم كنت أرتقي للسماء
.
.......
عصام حسين عبد الرحمن



  •