
|
دَعْنِي وَقَلْبِي فَوْقَ أَطْلَالِ الْهَوَي |
|
فَلَقَدْ زَهِدْتُكَ مِثْلَ زُهْدٍ الرَّاهِبِ |
|
دَعْنِي وَلَا تُرْسِلْ إٍلَىَّ رَسَائِلًا |
|
كَيْلَا تُجَدِّدَ فِي هَوَاكَ مَتَاعِبِى |
|
دَعْنِى فَإِنِّى لَنْ أٌبِيعَ! مَشَاعِرِى |
|
قَلْبِى أَرَقُّ فَلَنْ يُبَاعَ لِكَاذِبِ |
|
أُتْرُكْ طَرِيقِى وابْتَعِدْ عَنْ عَالَمِى |
|
مَا كُنْتَ مِثْلىِ فِى حَصَادِ نَوَائِبِى |
|
مَاعُدْتَ تَرْغَبُ فِى بَقَائِكَ هَاهُنَا |
|
أَوَكَانَ ذَنْبِى أَنْ رَوَتْكَ سَحَائِبِى |
|
أَنْكَرْتَ حُبِّى إِذْ بَثَثْتُكَ بَعْضَهُ |
|
وَرَكَلْتَ قَلْبِى مِثْلَ رَكْلِ الَّٰلاعِبِ |
|
قَدَرٌ تَلَاعَبَ بِالْفُؤَادِ كَأَنَّهُ |
|
جَمْرٌ أَصَرَّ عَلَى احْتِرَاقِ جَوَانِبِى |
|
دَعْنِى أَعِيشُ وَبِالْمَرَارَةِ أَحْتَسِى |
|
آَلَمْتَ وُجْدَانِى وَزِدْتَ مَصَائِبِى |
|
إِنِّى الشَّقِيَّةُ لَوْ عَلِمْتَ بِدَاخِلِى |
|
لَبَقِيتَ تُبْرِئُ نَزْفَ قَلْبِى النَّاضِبِ |
|
لَبَقِيتَ تَشْهَدُ مِنْ أَنِينِ تَصَدُّعِي |
|
سَكْبَ الدُّمُوعِ وَكُحْلَ عَيْنِى الذَّائِبِ |
|
مَنْ لِى إِذَا عَمَّ الظَّلَامِ وَضَمَّنِي |
|
أَنَّى أَنَامُ وَأَنْتَ لَمْ تَكُ جَانِبِى |
|
الَّليْلُ يَغْزُونِى بِحَرْقِ صَبَابَتِى |
|
وَمَلَامِحِى تَغْفُو بِوَجْهٍ شَاحِبِ |
|
وَإِذَا ذَكَرْتُكَ بِالْمَحَاسِنِ وَالْوَفَا |
|
فَتَعُودُ خَالِيَةَ الْوِفَاضِ مَآَرِبِى |
|
أَهِىَ الْحَيَاةُ فَلَا يَرِقُّ صَفَاؤُهَا |
|
تَمْضِى وَلَاتُبْقِى الصَّفَاءَ لِطَالِبِ |
|
أَمْ أَنَّ بُعْدَكَ قَدْ أَتَاكَ بِهَاجِسٍ |
|
لِتُعَكَّرَ الْمَاءَ الزُّلَالَ لِشَارِبِ |
|
قَدْ كَانَ قَلْبِى قَبْلَ حُبِّكَ رَوْضَةً |
|
وَالْآَنَ تَعْزِفُ عَنْ هَوَاكَ رَغَائِبِى |
|
إِذْهَبْ وَلَا تُلْقِ الْمَلَامَةَ إِنَّنِى |
|
جَنَّبْتُ نَفْسِى عَنْ صِيَاحٍ صَاخِبِ |
|
مَاذَا أَقُولُ فَمَا أُطِيقُ تَبَذُّلًا |
|
إِذْهَبْ وَخَلِّفْنِى لِسُوءِ عَوَاقِبِى |
|
مَاعَادَ حُبٌّ قَدْ يُجَمِّعُ بَيْنَنَا |
|
كَلَّا وَلَا ظَمِئَتْ إٍلَيْكَ مَشَارِبِى ......... محمد المراغي |







0 التعليقات:
إرسال تعليق