في رثاء ولده مصطفى رحمة الله عليه

|
غَاضِبٌ مِنِّي وَتَجْرِي بِانْدِفَاعِ |
|
نَحْوَ دَارِ الْخُلْدِ تَسْعَى لِانْقِطَاعِي |
|
لَاتُبَالِي أَنَّنِي أَحْيَا حَيَاتِي |
|
نَازِفٌ قَلْبِي وَمَكْسُورُ الشِّرَاعِ |
|
غَارِقٌ مَابَيْنَ أَنَّاتٍ وَدَمْعٍ |
|
تَائِهٌ مَابَيْنَ أَمْوَاجِ الضَّيَاعِ |
|
آَخِذٌ مِنِّي ابْتِسَامَاتِي وَلَٰكِنْ |
|
بَعْدَمَا جَرَّعْتَنِي صَاعًا بِصَاعِ |
|
تَارِكٌ غَيْبُوبَةً مِنْهَا أُعَانِي |
|
مِنْ بَقَايَا غُصَّةٍ فِيهَا انْتِزَاعِي |
|
أَهِىَ الْأَحْزَانُ تُرْدِينِي بَدَارِى |
|
فِى جُمُوحٍ لَاتَرَىٰ إِلَّا اقْتِلَاعِي |
|
أَمْ رِيَاحٌ دَامِيَاتٌ لَاتُرَاعِي |
|
نَزْعَ وَجْدٍ أَوْ ضُمُورًا فِى النُّخَاعِ |
|
يَاإِلَٰهِي مُنْـذُ غَابَ النُّورُ عَنِّي |
|
هَاهِىَ الْأَيَّامُ تَمْضِي بِالْتِيَاعِ |
|
يَاحَبِيبَ الْقَلْبِ إِنِّي بِتُّ شَوْقًا |
|
كَيفَ لَا وَالشَّوْقُ يُفّضِي بِانْدِلَاعِ |
|
يَاعَفِيفَ الْقَوْلِ لَمْ يُشْبِهْكَ فَرْدٌ |
|
إِنَّ ذَاكَ الْوَصْفَ مِنْ حُسْنِ الطِّبَاعِ |
|
فَارَقَتْكَ الرُّوحُ بَلْ قَدْ فَارَقَتْنِي |
|
كَيْفَ يَحْيَا نَبْضُ قَلْبِي دُونَ رَاعِ |
|
كُنْتَ تَرْعَانِي وَتَسْقِينِي حَنَانًا |
|
ثُمَّ صِرْتَ الْيَوْمَ عُنْوَانَ الْوَدَاعِ |
|
يَاحَبِيبِي أَنْتَ لَا تَدْرِي احْتِرَاقِي |
|
حَائِرٌ كَمْ أَحْتَسِي مُرَّ الضَّيَاعِ |
|
يَابَهِيَّ الْبَسْمِ قَدْ مَزَّقْتَ قَلْبِي |
|
بَعْدَمَا قَطَّعْتَ وَصْلِي وَاسْتِمَاعِي |
|
يَاانْبِثَاقَ الْفَجْرِ فِى دَيْجُورِ دَرْبِي |
|
يَااخْضِرَارَ العٌمْرِ قَدْ شُلَّتْ ذِرَاعِي |
|
ذِكْرَيَاتٌ كُلَّمَا أَعْدَتُّ حَصْرًا |
|
نَازِفٌ دَمْعِي وَمَكْسُورٌ يَرَاعِي |
|
لَا تَلُمْنِي يَاحَبِيبِي فِي بُكَائِي |
|
كَيْفَ لَا أَبْكِي وَقَدْ دُكَّتْ قِلَاعِي |
|
مَاأَتَانِي فَاقَ عَنْ كُلِّ احْتِمَالِي |
|
فِى قَضَاءٍ لَيْسَ يُجْدِيهِ امْتِنَاعِي |
|
هَامَتِي نَكَّسْتُهَا إِرْضَاءَ رَبِّي |
|
وَعَزَائِي هُوَ صَبْرِي وَانْصِيَاعِي ....... محمد عبد الله المراغي |







0 التعليقات:
إرسال تعليق