الخميس، 9 أبريل 2020

عايش ميت بقلم الشاعر / محمد الطنطاوي


ف براح الوحدة
وصوت الساعة المتلغم بالموت
ونقوش الوقت 
اللي اتصلبت فوق الجدران
يشربني الحزن
مابين فنجان القهوة
وبين الدمع الدايب فيها
بعد ثواني العمر اللي اتخلت عنى
وبروح واتسند علي همي
وف قلب العزلة اللي اتفرضت
بادن
وباصلي لوحدي 
صلاة الغايب علي روحي
والشارع زي غريم ثاير
عمال ينهش ف وشوش الناس
وكأني في وسط دواير حزن
وسبعة عجاف
لابدين ف الأيام الجاية
وانا فاقد كل الاحساس
مابين الصبح اللي بيشرق
والليل اللي ف ضيقته مبيت
داير ف الساقية اليومية
وعايش لكن عايش ميت
.....
محمد الطنطاوي

الجمعة، 31 يناير 2020

ملكوت ..قصة بقلم / دعاء أحمد شكري


نتيجة بحث الصور عن منظر خلاب للسماء والسحب

     تتمطى السماء بغنج فرحة بمملكتها، يهفهف شعرها المرصع بالنجوم المتلألئة منسابًا خلفها كينبوع العسل، تدندن بنغمات حانية، تطمئن على حاشيتها منتشية بترابطهم ونشاطهم الدؤوب، يعملون بنظام وهدوء.
تسلل إليها صراخ و عطن أفسد عليها نشوتها وانتابها الذهول، فأسرها الصمت.. ملأت علامات التعجب ملامحها عندما رأت اﻷم تلتهم بعض أوﻻدها بشراسة، ويخرج من باطنها نار كالتنين، بينما كانت تحوط النصف اﻵخر بالزهور حتى فرقتهم وقسمتهم نصفين..
بزغ الفجر راح يهمس لما لحقه من النجوم برفق: ماذا يحدث عزيزاتى؟
(زغدته) إحدى السحب برفق لينظر حيث تنظر السماء، فحدق الجميع، ساد الصمت.
حان وقت انصراف البعض انسحبوا بخشوع تركوا الخلق للخالق لبوا نداء ربهم سلموا ورديتهم.
زاد ذعر السماء لرؤية النصف اﻷول فى وضح النهار يتلوى حتى دوى صراخه.
فتحت الشمس عيونها قبل أن تهم ببث أشعتها، انفطرت السماء بغتة ممطرة بدموع الرحمة للأول، فتوارت الشمس قليلاً وبصوتها المختنق من خلف الغيمات:
-    أيتها اﻷم هل تجرأت وخزنت من حرارتى، ورحت تبتلعين بها بعض أوﻻدك؟ وأنت أيتها السماء كفى عن البكاء واصرفي وصيفاتك عنى كى أنتشر وأريها ذاتي.
ضحكت اﻷم:  أيتها الشمس، خفة ظلك هدأت من روعى.. يا رفيقتى عمري ﻻ تتسرعا، ارقباني جيدًا
حتى أنتهي وستعرفان كل شئ بذكائكما الفطرى.. ألسنا متعاونين، منظمين، نخشع ويوحدنا حبنا لرب الكون فلم سوء الظنون؟.
فأحاطهما اﻹيمان وربت عليهما وحلاهما بالصبر فحبست السماء دموعها وظلت الشمس وديعة رقيقة مختبئة تترقب.
خمدت النيران بجوف اﻷم، ففرجت من ضيقها عليهم و لبت رحمة السماء لعلهم غسلوا بدموعها وحثتهم على الإستغفار، ولكن لم يتعظ النصف اﻷول،  إذ لمحتهم الشمس يفرون هاربين من جوف اﻷم ينفخون بجمرات ملتهبة من أفواه شر نفوسهم نحو النصف اﻷخر،  فانتبهت إلى أنها نيران نفوسهم الخبيثة،  وضحت لم حاصرتهم أمهم وضاقت بهم عندما كانوا يؤذون بها إخوانهم اﻵخرين.
سلطت الشمس أشعتها عمودية عليهم فأحرقتهم حتى الهلاك، خسفتهم اﻷم بأسفل سافلين. وما تبقى للأم إلا ذاكرة تعرض أعمال أولادها من النصف اﻵخر.
ها هم أناس يمشون عليها هونًا فتزهر وينتشر أريج أعمالهم، وحيثما وطئت أقدامهم عمروها بنفوسهم المعطرة، وقبل أن تفنى اﻷرض اﻷم كانت منبهرة وهى ترى ذاكرة أعمال أولادها تعرج إلى السماء، وعادت السماء تتمطى بغنج وهى ترفعهن إلى ما بعد سدرة المنتهى.
......
دعاء أحمد شكري

 

الاثنين، 13 يناير 2020

ديكور ..بقلم الشاعر/ محمد الطنطاوي



ع التلتوار
فارش أحزانه
وقاعد بيقيس الشارع بمازورة خوفه
والشارع كان متكتل بني ادمين مالهومش ادمغة ولا حتي ملامح
وشوية تقاليع من بره
كات لابسه شباب لسه ف جيله
كان يضحك أوي
ويبص لنفسه
بعين تتنكر من جلده
الشارع
كان فاتح صدره لكل الناس
والمشهد كل ما يتكرر
فيعافر
ويقوم ينده ع الوطن الساقط ف دماغه
ويلملم روحه
برغم نحيب التلتوار
وتراب الارض اللي بيبكي
علي كل البشر اللي استلفت ملامحها
وعامت ويا التيار
تتشخص ف عرايس مالهاش تفاصيل
زي التماثيل الممسوخة
وديكور المسرح كان متنظم زي ماكات بتعوز السلطة
كات عينه تزوغ علي كل البراويز من بره
ودموعه بتنزل زي ازاز شفاف
مايهمش كل اللي يشوفه
و ف اخر الليل
كان يجمع وطنه ف منديله
ويجرجر جسمه
ويهرب من بؤ الشارع والزحمة
من حلمه اللي اتخشب من ضحك الناس علي شكله
كان نفسه يصدق انه بيحلم
او  بيعيش
مع ذلك
رمي جسمه ف اخر قطر
يروح... مايجيش
..............
محمد الطنطاوي

الأحد، 26 مايو 2019

إبتلاء ... بقلم المبدعة / إيناس سيد جعيتم





أنا مبتلاه

بس ابتلائي ...

ما كنش عمره اني هويت،

كلمة بحبك قلتها

صرخت ضلوعي بتتكوي

من نار في قلبي إدتها

و لا يوم شكيت
.
ولا ابتلائي قسوتك

انا قلبي شقق مالوجع

فداريت شقوقه بذكريات

وكمان رضيت

أنا ابتلائي في احتياجي

اه بعترف،..... محتاجة ليك

من طول بعادك ...

اتمحت كل النقط من عالحروف

فازاي أبوح؟؟

وازاي ادوق طعم الحياة من غير لقاك؟ 

ازاي الاقيى فبعدي عنك روحي روح؟

انا روحي شبعت مالجروح

ازاي اقولك محتاجاك 

فيكون جوابك بالسكوت

قلبك دا ايه، قلبك حجر


لو كان حجر وسمعها مني ....

كان طرح من بين شقوقه سنبلة

تطرح بحب مزققة عشق وحنين

وانا من سكاتك برتوي حزن وانين

بالرغم من كل الوجع

من كام مكان ف القلب

بايتين مجروحين،

مش قادرة اقولك اي شيء

غير كلمتين

محتاجة....ليك.

......

ايناس سيد جعيتم

الأربعاء، 17 أبريل 2019

وطن ..بقلم الشاعر.. محمد الطنطاوي

  

كل اللي حلمو بجنتك

غفلت عيونهم عتمتك
ولا كان بيصلب هيئتك حضن البيوت
حتي اما كنت بتغزل العشق 
ف عيونك للحياة
كانو يشوفوك طوق النجاه
يتداروا فيك
تعرق جبينك 
صورة ابوك
ريحة الشوارع و العرق 
معجون ف لحم الطين
بينسج من خضار روحك قلوب
مكتوب علي جبينهم رسول 
هيفك اسر الاوليا
وانت اللي ما قدرتش تكون
قدرت عيونك تفضحك
رغم امتثالك للسكون
او حزن فارش مطرحك
يتعكزوا علي ضي روحك 
تتفرد كل التجاعيد 
اللي كسرت ضحكتك 
بتعد انفاس اليتامي 
المدبوحين جواك
وبتعاهد تراب الطيبين
 انك تكون محصول خطاهم 
 وانت متحاوط مابين كل الوشوش
العشمانين لحظة رضاك           
واشم علي عيونك شقاك
حبة رتوش مالهاش تمن
توهب دموعك للي باعك
واللي فاكرينك....وطن

محمد الطنطاوي


الثلاثاء، 12 مارس 2019

سؤال برئ ...بقلم القاصة / إيناس سيد

نتيجة بحث الصور عن ماسورة مطبخ مكسورة

        تصاعدت الأبخرة والروائح من الأواني المتراصة بصعوبة فوق الموقد الصغير، أشاعت جو من الدفء والسعادة بين الأطفال بينما جلست الأم تنظر إليهم وقد زادت إبتسامتها الغرفة إشراقًا وهي تتابع أطفالها يلعبون،لايعكر يومها سوى صوت القطرات المتساقطة من ماسورة صرف حوض المطبخ، ذلك الصوت الذي يذكرها دائما بعجزها عن إصلاح أي شيء وكل شيء، يسأل الأطفال عن الطعام فتجيبهم: الصبر، وتتابع تقطيع حبات الخضار بسكين ذات يدٍ مكسورة، تقف أمام الموقد وتسارع في توزيع الطعام في الأطباق مع هتافات الأطفال، تضع الأطباق على الأرض ويلتف حولها الأطفال ينظر الجميع لقطع البطاطس والباذنجان وقليل من بواقي طعام اليوم السابق وينظرون لوالدتهم التي تبادرهم بإبتسامتها وتقول : نسيت السلطة، وتحضر الطبق وتضعه وسط الأطباق وتداعب الأطفال بعبارات تحثهم على الأكل، يبدأ الاطفال في الأكل وتقطع الأم لقمة من الخبز وقبل أن تمدها للطعام تمسك برغيف وتبدأ في تجميع القليل من القليل في كل طبق تلمح السؤال في أعين الأطفال فتجيبهم قبل أن يسألوا بأنه طعام والدهم، تأكل لقيمات بسيطة وتمضغ الطعام ببطء وتشبع مع تناول أطفالها الطعام، تحمد الله على حياتها البسيطة وعندما سألتها ابنتها عن أمنيتها في الحياة لم تجد ما تقوله سوى : أتمنى أن نصلح ماسورة صرف المطبخ .

..............
إيناس سيد